التخطي إلى المحتوى
الثقافة تحتفل بالذكرى ال40 لرحيل الشاعر صلاح عبد الصبور

اجتمعت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة مع أعضاء اللجنة المشكلة للاحتفاء بمرور 40 عامًا على رحيل الشاعر صلاح عبد الصبور، المقرر انطلاقه يوم 20 سبتمبر الجاري من المجلس الأعلى للثقافة بمؤتمر يحمل عنوان “فارس الكلمة”.
هذا وقد اقام نادي أدب فيصل التابع لفرع ثقافة السويس برئاسة الشاعر محمد التمساح ضمن خطة العمل الثقافي والفني التي تتبناها الهيئة العامة لقصور الثقافة
برئاسة الفنان/ هشام عطوه وإقليم القناة وسيناء الثقافى برئاسة الكاتب الصحفي ا/ محمد نبيل محاضرة بعنوان
( أربعون عاما على رحيل الشاعر الكبير / صلاح عبد الصبور )
يحاضرها الباحث الأستاذ/ قبارى البدرى
وكان ذلك بحضور الساده ادباء ومثقفى ومبدعى السويس بمركز شباب فيصل

والجدير بالذكر أن صلاح عبد الصبور
احد رموز الادب العربي وعبقري الكلمة
حيث يعتبر صلاح عبد الصبور رمزا من رموز الحداثة العربية وأحد أهم رواد حركة الشعر الحر، ونحيي في هذا اليوم ذكرى وفاته، إذا رحل عن عالمنا في عام 1981م، وخلال السطور المقبلة نستعرض ابرز محطات حياته.

ولد صلاح عبد الصبور
فى الزقازيق يوم 3 مايو 1931 بمدينة ا

التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية فى عام1947م، وفيها تتلمذ على يد الشيخ أمين الخولى الذى ضمه إلى جماعة الأمناء التي كونها، ثم إلى الجمعية الأدبية التى ورثت مهام الجماعة الأولى، كان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبى والنقدى فى مصر، و تخرج عام 1951م.
عمل صلاح عبد الصبور بعد تخرجه
مدرسًا فى المعاهد الثانوية ولكنه كان يقوم بعمله عن مضض لانشغاله بهواياته الأدبية.

بدأ الشاعر فى نشر أشعاره فى الصحف واستفاضت شهرته بعد نشره قصيدته شنق زهران وخاصة بعد صدور ديوانه الأول “الناس فى بلادى”، إذ كرسه بين رواد الشعر الحر مع نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وسرعان ما وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعرى الجديد فى المسرح فأعاد الروح وبقوة فى المسرح الشعرى.
تميز مشروعه المسرحى بنبرة سياسية ناقدة لكنها لم تسقط فى الانحياز والانتماء الحزبى، كما كان لعبد الصبور إسهامات فى التنظير للشعر خاصة فى عمله النثرى حياتى فى الشعر، وكانت أهم السمات فى أثره الأدبى استلهامه للتراث العربى وتأثره البارز بالأدب الإنجليزى.
تأثر عبد الصبور بالكتاب العالميين مثل الحلاج وبشر الحافى، كما استفاد الشاعر من منجزات الشعر الرمزى الفرنسى والألمانى عند” بودلير وريلكه”، والشعر الفلسفي الإنجليزى عند “جون دون، وييتس وكيتس، وت. س. إليوت” بصفة خاصة، وكذلك كتابات كافكا السوداوية، كما اقترن اسم صلاح عبد الصبور باسم الشاعر الأسبانى ” لوركا ” خلال تقديم المسرح المصري مسرحية “يرما” ظهرت ملامح التأثر بلوركا من خلال عناصر عديد بمسرحيات عبد الصبور مثل “الأميرة تنتظر، بعد أن يموت الملك، ليلى والمجنون”. على مقهى الطلبة فى الزقازيق تعرف على أصدقاء الشباب مرسى جميل عزيز وعبد الحليم حافظ، وطلب عبد الحليم حافظ من صلاح أغنية يتقدم بها للإذاعة وسيلحنها له كمال الطويل فكانت قصيدة لقاء. من مؤلفات الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور الشعرية “الناس فى بلادى، وأقول لكم، تأملات فى زمن جريح، أحلام الفارس القديم، شجر الليل، الإبحار فى الذاكرة”، ومن مؤلفاته المسرحية “الأميرة تنتظر، مأساة الحلاج، بعد أن يموت الملك، مسافر ليل، ليلى والمجنون، قصيده لحن”، أما مؤلفاته النثرية “على مشارف الخمسين، وتبقي الكلمة، حياتى فى الشعر، أصوات العصر، ماذا يبقى منهم للتاريخ، رحلة الضمير المصرى، حتى نقهر الموت، قراءة جديدة لشعرنا القديم، رحلة على الورق”.

حصل على جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية “مأساة الحلاج” عام 1966م، وحصل بعد وفاته على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب عام 1982م، والدكتوراه الفخرية فى الآداب من جامعة المنيا فى نفس العام، والدكتوراه الفخرية من جامعة بغداد أيضًا فى نفس العام .
الى أن رحل عن عالمنا فى 13 أغسطس من العام1 198إثر تعرضه إلى نوبة قلبية حادة أودت بحياته، بعد مشاجرة كلامية ساخنة مع الفنان الراحل بهجت عثمان، فى منزل صديقه الشاعر أحمد عبد المعطى حجازى، وتقول القصة إن الشاعر الكبير أحمد عبد المعطى حجازى كان قادما من فرنسا وذهب عبد الصبور وعدد من رفاق الشاعر للسلام عليه، وهناك أثير ما كان من موافقة الدولة على مشاركة الكيان الصهيونى فى معرض الكتاب الذى تنظمه هيئة الكتاب التى كان يرأسها صلاح عبد الصبور، واعتبر بعض الحاضرين أن صلاح شارك فى التطبيع مع جيش الاحتلال، واحتد الكلام الذى انتهى بأزمة قلبية فارق على إثرها الشاعر الكبير الحياة.

 

 

 

 

التعليقات