التخطي إلى المحتوى
الكاتب الصحفي أشرف دياب ينعى السيناريست وحيد حامد  ويكتب ،رحل استاذ الإبداع

كتب أشرف دياب

رحل أستاذ الإبداع ..

فجأة وبلا مقدمات توقف نبض قلب استاذ التعبير عن واقع الشارع المصرى ، فلقد آبى الاستمرار وهو متهالك تعتليه قسوة الزمن ووهن المرض وإرهاق السنين ولوعة الانين بعدما أثرانا طوال سنوات عمره بأكثر من طاقة انتاجه قبل أن يودع الحياة اليوم بكنوز أفكاره ورصيد الثراء فى مساحة إبداعه
رحل المفكر والروائي والأديب الذى واجه بفكره وقلمه افكار الجماعات الارهابية الضالة والمغيبة عن وعى الحقائق فمثلت افكاره شعاع نور وسط عتمة الظلام المطروح و المتناول والمخفى والمعلن قبل أن يشهر سيف الإبداع فى جميع أطروحاته التي تناولتها رواياته ( طيور الظلام ، المنسى ، الارهاب والكباب، النوم فى العسل ، الراقصة والسياسى، البرئ، واللعب مع الكبار )
رحل وهو الذى حمل لواء التغيير بملكة التعبير عن قضايا الوطن وهموم الأمة وأنين هذا الشعب وأخطاء حكوماته ليمثل حالة صدق وميثاق شرف وضمير حى لأمانة الكلمة
استلهم المبدع الراحل وحى كلماته ودعوة كتاباته من صدق الأمانة فخرجت تلك المؤلفات لتمثل ترجمة حقيقية وتفسير واقعى للبيئة المصرية بطقوس فسادها و مظاهر إفسادها وصلوات اصلاحها وهو ما جعله يحمل هموم وطنه فى مداد قلمه وفي يقظة يقينه وأضغاث أحلامه وظنه
لقد رسم وحيد حامد قبل رحيله خريطة دراما من واقع الحياة المصرية السياسية والإجتماعية امتدت فيها الحدود التعبيرية من الألم إلى الامل ومن محنة المعاناة إلى منحة الإصلاح فيما امتزجت خطوطها الإبداعية لتتلاقي فيها رصاصة رحمة الإستسلام مع قبلة حياة المقاومة والرغبة فى المواجهة والإصلاح فى اليقظة والمنام
رحل وحيد حامد عن عالمنا اليوم لينقصف من قلم الابداع احد سنونه الذي سطر لنا حقائق واقع ان لم نكن بمادية الفعل صنعناه فإننا بحقيقة الزمن عاصرناه وبابداع وحيد حامد قرأناه وشاهدناه
مات وحيد حامد ( وكلنا لله راجعون )

التعليقات