التخطي إلى المحتوى
أشرف دياب يكتب : التنمر ظاهرة عالمية

أفسحت وسائل التواصل الإجتماعى الطريق أمام اتساع ظاهرة التنمر والتى باتت تطل علينا يوميا بصورة أو بأخرى فى كافة التعاملات الإنسانية ومختلف المجالات المجتمعية
بعد أزمة شيكابالا لاعب الزمالك والتى تكررت خلال شهور الماضية فى المجال الرياضى المصرى وما تعرض له من سخرية من قبل بعض المتعصبين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب السخرية من لاعبات المنتخب المصرى للسيدات ، جاءت أزمة الناقدة والمحللة الرياضية الإنجليزية ( كارين كارني ) لتلقى بظلالها على المساحة السوداء من ظاهرة التنمر محليا وعالميا ولتطرح السؤال عن ماهية تفسير دوافع شهوة التنمر نتيجة رفض الآخر فى صورة لا أخلاقية وبأبعاد لا إنسانية
الأزمة بدأت مع قيام الناقدة وهى لاعبة كرة قدم سابقة بالتعويل على عدم الكفاءة والأحقية لفريق ليدز يونايتد بالصعود من الدرجة الثانية فى الدورى الإنجليزى خلال إحدى مبارياته فى الأسبوع الماضى ، موضحة أن توقف الموسم عدة مرات واجتياح العالم جائحة كورونا منح الفريق فرصة ذهبية للصعود .
لم تمض ساعات قليلة على تصريحات الناقدة الانجليزية حتى شهدت مواقع التواصل الإجتماعى هجوم لاذع ورياح عاتية وقذائف نارية من مشجعى الفريق وصل الى اتهامات كارى بتهم لا أخلاقية مما اضطرت معه اللاعبة السابقة والمحللة الرياضية الحالية ، الى إغلاق جميع حساباتها وصفحاتها على مواقع التواصل الإجتماعى (الفيس بوك وتويتر وانستجرام ) بعدما فقدت القدرة على المقاومة في عالم انتهازي الحرب فيه شنعاء كل الاسلحة فيها مباحة حتى لو كانت على حساب الطعن فى أخلاقيات نجمة رياضية والنيل من شرفها .
فى عالم الدمار الإنساني باتت الإنسانية بحاجة لقوانين أخلاقية جديدة ، قوانين ترفض التعصب والاتجار فى حق الإنسان فى البقاء الآمن ضد سطوة الآخرين والاحتماء من التعصب الأعمى والعدوانية اللامبررة
حسنا ما فعلته وزارة الشباب والرياضة المصرية من طرح مبادرة لا للتعصب والتى مثلت نقطة انطلاق وحتمية مواجهة لآفة من أخطر آفات العصر وهى التنمر بالآخر التي ترفع دائما راية الرفض المطلق دون تحليل او مناقشة فى عالم غابت عنه الكثيير من الأخلاقيات المفروضة حين تشوهت إنسانيته .

التعليقات