التخطي إلى المحتوى
الأديب فوزي عبد المنعم ورحلته في علم العروض

بقلم/أسماء أبو بكر

تتوهج محافظة السويس الباسلة بكوكبة لامعة من الشعراء والأدباء على مدى تاريخها العريق الزاخم بالمبدعين في هذا المجال واليوم نتحدث عن شاعر وقاص وأديب لمع في علم العروض الأستاذ (فوزي محمود) نبحر معه في أغوار رحلته مع الأدب والشعر وإبدعاته التي تزيد عن ستون عام وكيف ساهم في تبسيط علم العروض ليصل للجميع بصورة سلسلة وبدون تعقيد وكيفية وصوله إلى العالمية ..
نبذة عن الملامح الذاتية للأديب/ فوزي محمود عضو إتحاد كتاب مصر
ولد الشاعر في محافظة السويس سنة 1944م نشأ وترعرع فيها وأنهى تعليمه وفترة الخدمة العسكرية التي كانت مدتها حين ذاك ستة سنوات وكان مسؤول عن النشاط الثقافي بنادي شل في عمر التسعة عشر سنة 63م وكانت المكتبة عامرة بكتب العظماء من رواد الشعر والأدب ومتاحة أمامه فزادت لديه الوعي الثقافي والفكري والأدبي وأنكباب الشاعر فوزي محمود على القراءة كان إحدى أهم العوامل التي أصقلت موهبته الشعرية والأدبية إلى جانب حضوره المستمر لدور السينما والمسرح رسخ بداخله حب الأدب وكانت الحركة المسرحية سنه 62م من أهم الحراك الثقافية في محافظة السويس في ذلك الوقت وتأثر تأثر بالغ بالشاعر علي الجارم وأمير الشعراء أحمد شوقي كما تأثر بالأغاني الوطنية والعاطفية من أشعار حافظ إبراهيم وأحمد رامي وبيرم التونسي
ومن علامات نبوغ الشاعر أنه أتم حفظ بوردة المديح للإمام البصيري في سن العاشرة
وجميع تلك العوامل أبرزت داخله حبه للشعر فكتب القصيدة الكاملة في الرابعة عشر من عمره وكانت أولى قصائده بعنوان (الحب الخالد) ومن ثقة الشاعر بموهبته أيضا طمح أن تغني له سيدة الغناء العربي أم كلثوم فقام بكتابة قصيدة غنائية بعنوان (حبك ضيع أيام ) وبالفعل سافر إلى القاهرة في محاولة منه لإصالها إليها لكنه منع من الدخول فعاد إلى القاهرة خاوي الوفاض وكان عمره حين ذالك التاسعة عشر فأصابته خيبة أمل ولم يكرر المحاولة مرة أخرى
وسنة 67 نشر لأول مرة في جريدة ورقية كانت جريدة الوعي التي كان رئيس تحريرها المؤرخ حسين العشي
ونظم من عمر الرابعة عشر إلى عمر الاثنين والعشرون حوالي المئة قصيدة ..
لكن كانت الفترة الطويلة للخدمة العسكرية وظروف عمله من أهم الأسباب التي أخرت رحلته الأدبية وكانت الحياة الفعلية لرسالته الأدبية عام 1984عن عمر يناهز الأربعون ..
ونأتي إلى سبب تسمية الشاعر فوزي محمود (بالعروضي) وكيف وصل إلى العالمية
كان دخوله للمنتديات الأدبية متأخرا وفي اول ندوة في النادي الإجتماعي للمرحوم الشاعر محمد الراوي جاء من طلب منه أن يتعلم علم العروض ولم يكن يعلم شئ بخصوص هذا العلم فقرر البحث فيه وبحث في أروقة المحافظة فلم يعثر مع الأسف على من يفيده فقرر الذهاب إلى القاهرة في رحلة بحث عن علم العروض وقام بشراء الكتب التي تخص علم العروض من حي الأزهر وعكف عليها لكنه عانى من فهمها كثيرا لأنها كانت عبارة عن نقل من عالم إلى أخر
ومع ذلك لم يتركه وأصر على إن يتعلمه ويعلمه إلى أن يسر الله له فهم علم ضبط أوزان الشعر العربي الذي وصفه الخليل بن أحمد الفراهيدي وبعد ذلك قرر التيسير على طلاب هذا العلم فكعف على تأليف كتاب (الدائرة الرقمية للإيقاعات الشعرية) الذي أستغرق ست سنوات في تأليفه من عام 1993 إلى عام 1999ثم أصدره عام 2005
فأستبدل المتحركات والسواكن بأرقام تدل عليها ولم ينل الكتاب من الشهرة الواجبة له إلى أن التقي العروضي فوزي محمود بالدكتور / سيد إبراهيم رئيس القسم العربي باتحاد الكتاب الذي اشاد بالكتاب لمدي سهولته ويسره في شرح علم العروض فقام بتصويره وأرساله إلى المهندس/ خشان محمد خشان الذي جمع كافة الكتب والمناهج التي تخص علم العروض وعرضها داخل أكاديمية العروض الرقمي وأرسل الكتاب الى أكاديمية العروض الرقمي بالمملكة العربية السعودية وهناك أضيف اسم الشاعر فوزي محمود إلى رواد علم العروض الرقمي واحتل الرقم العاشر على مستوى العالم كما أدخل دائرته ضمن الدوائر التاريخية لمن سبقوه وأنشأ له صفحة بالمنتدى الأكاديمي بعنوان(درر فوزي محمود) ثم اختاره لاحقا الشاعر والعروضي الكبير الدكتور ضياء الدين الجماس ليكون واحدا من أعلام العروض الرقمي من عام 975 ميلادية إلى 2005
وأصبح في المرتبة الثالثة داخل جمهورية مصر العربية بعد الدكتور أحمد مستجير والدكتور عبد العزيز غانم
وتم تكريمه على هذا الصرح العملاق في فرع إتحاد كتاب مصر فرع الشرقية ومدن القناة وسيناء وتم عمل دراسة عن الكتاب بواسطة الدكتورة أحلام الحسن وطبع البحث في جامعة قناة السويس
ومن أهم أعمال الشاعر/فوزي محمود
ديوان تائه في المنخفض عام 1998 ثم ديوان عاشق البحر عام 1999 ثم ديوان عندما يأتي الربيع عام 2003 ثم كتاب الدائرة الرقمية عام 2005 ثم كفاح شعب القناة عام 2006 ثم مجموعة قصصية بعنوان رحلة عبر ضوء القمر عام 2014..

التعليقات