الباحث ابراهيم عاطف وقراءة نقدية في ” مالا يصح أن يقال ” للكاتب محمد أيوب_ التنوير – eltanwer

مشاركة الموضوع :

كتب ابراهيم عاطف:
.13 ابريل 2018.صالون الجمعة الثقافى.
نحن أمام قاص يملك مشروع أدبى واعد ،حيث صدر له عدة مجموعات قصصية من قبل هى ” من خلف النظارة السوداء” عام 2013،و”شارع 217 سابقًا” 2014 ورواية وحيدة تحمل عنوان “هزائم متكررة” ،وأخر ما صدر له مجموعة قصصية متميزة تحمل عنوان “مَا لا يصحُ أن يُقال” عام،2018وهى مجموعة من القصص القصيرة جداً.
تنتمى هذه الكتابة الشبابية الجديدة الى نوع أدبى يمزج بين الواقعية والحداثة عبر الأرتباط فى رؤية العالم بأفق ثورة يناير،ويظهر الهروب الواضح من الأيدلوجيا والسرديات الكبرى،ومحاولة التعبيرعن طموحات الطبقات الوسطى والشعبية عبرخطاب أدبى ساخر يعمل على نقد السلطة بشكل عام وسلطة المجتمع والخطاب الدينى والثقافى السائد بشكل خاص ،وتأتى الكتابة فيه على شكل متواليات سردية قصيرة تسرد الواقع المعاش.
وذلك لانه الادب الجديد الذى نشأ فى السنوات القليلة الماضية كان معادلاً موضوعيًا للأدب الشخصى الذى يقترب من وصف الحياة اليومية ،ويستخدم لغة يومية متدوالة قريبة من لغة القراء.وساهمت وسائل الأعلام الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعى إلى تلاشي الحدود والفواصل بين الكاتب والجمهور، وما يحدث من تواصل وحوار قوى على شبكات التواصل الاجتماعي بين الكاتب وجمهور ساعد على تبادل الادوار والمواقع فمن يقرأ أصبح يكتب أيضاء ومن يكتب أصبح يقرأ ما يكتبه الجمهور من تعليقات وأراء.
يشير الكاتب الشاب أحمد مراد إلى ذلك ويقول “لقد فتح علاء الأسوانى الباب من خلال روايته “عمارة يعقوبيان،وهذا ما كان ينتظره الجمهور لفترة طويلة”
ويتقرب الروائى الكبير بهاء طاهر ويؤكد على ذلك ويقول “لقد تضاعفت مبيعات الكتب فى مصر ثلاثة أضعاف فى السنوات الخمسة التى سبقت الثورة،وظلت نسبتها مرتفعة منذ ذلك الحين،على الرغم من أن قراءة الكتاب فى العالم العربى ليست أمرا شائعًا،ومن الواضح أن الناس وجدوًا فى الأدب،الحقيقة التى تم حجبها ومنعها عنهم”.
والاقتراب من تصوير الواقع ومشكلات المجتمع وخاصة فى حياته اليومية ،فتتحول المشكلات اليومية إلى موقف انسانى يكشف العام من خلال وصف الخاص،وتناول الفن للوقائع اليومية هو تناول جمالي يرتفع بتفاصيل الحياة اليومية المجردة، ويربطه بالوعى الفنى فى محاولة رصد تحولات المصير الأنسانى،وذلك عبر تبنى وجهة نظر جمالية ترصد موقع الإنسان المعاصر فى الكون،وطرق تجاوزه اللحظة التاريخية الحاضرة إلى موقف إنساني أكثر عمقًا وتسامح وفهم للواقع المعاش.

مشاركة الموضوع :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*