“سقط_شيئ من شيئ” قصائد الذكرى ،محمد ابراهيم القلينى

مشاركة الموضوع :

بقلم محمد محمد خميس

أصعب البكاء حينما تستفذ فتبكي
وحينما تستدعي رعشة الوصول ولا تصل
خيط رفيع ومسافة بين الخلق والتخليق
أن تذوب فتتوحد في الأشياء
أن تصير طليقا
هذا هو الشعر
وهذه شفاة الورود يقبلها الندي صاغرا مستلذا بلحظة الخلق
هذا هو الشعر
حينما يستدعي فيك البسيط
حينما يعلو صوت النحيب على صوت الثرثرة ويصير إيقاعا بلا إيقاع
رقصة تواري السوءة
وظل يستظل به.
الآن ليس إعتمادا على تقنية بعينها أو إستجلاب وسيط بين رصانة ورهافة إنما حضور الآن بكل صدقها في كل حرف يكتب وكل تشكيل يحمل دلالة وكل فاصلة تستدعي مع التوقف تأمل في جماليات شكل السرد.
إنها الذكرى التي سقطت من رأس صاحبها، الذي لا تعرف عنوانه لتعود إليه لتخرج من مأزق السقوط
غرابة تتجلى في بساطة الإفهام وأن ما يحدث هو أمامك تستدعيه عينك في إحاله بصرية سلسه تنير لتصنع الألفة بين الموت والحياة، واقع يكشف ولا يشي، يستدعي ألق اللهفة في ذبول الشغف
سقط شيء من شيء
هنا تتجلى العودة إلى المفقود( الإنسان)ذاته بعد فقده كل مقومات( الإنسان)ذاته.
عودة إلى أن تصير الأشياء من لحم ودم، أن تصير الذكريات من لحم ودم، أن يصير الهواء من لحم ودم، أن تصير الكتلة من لحم ودم، أن يصير الواقع من لحم ودم
عودة إلى المفتقد
الذي إستحال إلى هذا الشيء الذي سقط من شيء دون وصف إلا لكتلة
على القارئ أن يتشكل معها لتخرج كما أخرجها محمد في ثوب ذكرى من لحم ودم بشر خالص سقط في واقع من لحم ودم من رأس قائلها إلى لسان حال البشر، هذه الكتلة هي أدوات محمد الساحرة في إستدعاء مشهد، لا يحمل في جنباته إلا الآن
كما يقول محمد:
الذكرى قد تكون جملة ما أو نظرة ما
أو كما يقول:
ثلاث طرقات على أصابع سوداء وبيضاء
مفتتح المشهد و دولاب حفظ الذكريات التي تجمعت في عرض واحد خلف ستار هذا المسرح الشاسع الدلالة.
ليعلن محمد بمنتهى الإفهام..
ذكرياتي محتجة
ذكرياتي ثائرة .

 

مشاركة الموضوع :

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*