غليان بالوسط المسرحي السويسي بعد طرد المحافظة لمخرجي الثقافة من مكان اقامتهم

 

تشهد فرق السويس المسرحية الثلاثة المعتمدة من قبل ادارة المسرح التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافةحالة غليان، بعدما قامت ادارة المشاريع الخدمية للمحافظة بطرد مخرجي الفرق الثلاثة من أماكن اقامتهم بقرية الحجاج، في واقعة لم تشهدها فرق السويس المسرحية علي مر تاريخها.

 

صرح المخرج منصور غريب، مخرج معتمد وعضو بالفرقة القومية المسرحية: ان دائما ماكان يتم توفير اقامه لمخرجي الثقافة وللضيوف من الادباء الشعراء بشاليهات بورتوفيق او في قرية الحجاج، كما انه كان يحدث في اغلب الاحيان ان تقوم المحافظة بصرف اعاشة للضيوف، اما هذا العام فحدث لاول مرة في تاريخ السويس طرد مخرج الفرقة من الاقامة الخاصه به بقرية الحجاج، وكانت الفرقة في حرج شديد امام المخرج، مضيفًا انهم قرروا دفع قيمة الاقامة الخاصه بالمخرج من اموالهم الخاصة، الا ان المخرج رفض الامر حفاظًا لكرامته قائلًا: “انا مخرج بالثقافة الجماهيرية ولم اتي الي السويس من اجل التسول”، مشيرًا ان رد فعل المخرج هو حق اصيل له، فيجب ان توفر ادارة الفرع مكان اقامة كريم ولائق.

واستطرد غريب ان الثقافة الجماهيرية لها نصيب من صندوق الخدمات الخاص بمحافظة السويس، حيث تقدم الثقافة الجماهيرية خدمة ثقافية تساهم في مناهضة التطرف الفكري من خلال الفكر والتنوير الذي يتخلل الاعمال الفنية التي تقدم للمواطنين، مضيفًا ان الاهمال وسوء التعامل الذي تلقاه الثقافة الجماهيرية يساهم في تجريد الدولة من اهم الاسلحة الفكرية التي لها تأثير قوي وفعال لمناهضة الارهاب والتطرف.

كما اعرب عن اسفه لسوء استضافة الزوار بالسويس حيث انه كمخرج معتمد بالثقافة الجماهيرية يتم استقباله افضل استقبال في اي مكان يعمل لدية، حيث توفر له ادارات الفروع  الثقافية في المحافظات التي يذهب اليها اقامة في الفرع نفسه او في احد الفنادق او في احد استراحات التربية والتعليم او الشباب والرياضه، وذلك في كل المحافظات علي حد سواء.

كما شدد منصور غريب انه يجب توفير سكن للمخرج من قبل المحافظ وهو امر لانقاش فيه، كما توقع ان المحافظ غير متفهم وعلي دراية كافية بحقيقه الموقف، مشيرًا ان يري ان ادارة الفرع سيئة وضعيفة ولا يعرفون كيف يخاطبوا المسئولين من اجل حل الازمات الازمات وانه هناك استهدافاً لقتل فرقة السويس القومية من قبل ادارة الفرع وانهم سيتصدون لتلك المحاولات بكل حسم.

وقال الفنان محمد بكر، عضو بالفرقة القومية: ان هناك محاولات لعرقلة مسيرة فرقة السويس القومية المسرحية وهي أحد أعرق الفرقة المسرحية بمصر، واضاف ان اعضاء المكتب الفني للفرقة حاولوا مرارًا وتكرارًا ان يقابلوا السيد المحافظ وتوضيح مدي التداعيات السلبية لتلك الازمة دون جدوي، حيث لم يسمح لهم بمقابله المحافظ،واضاف بكر:انه حزين كون اكثر من نصف سكان المحافظة لا يعرفون مكان قصر ثقافة السويس “علي حد وصفه”، مشيرًا الي ان الفرق الفنية بالسويس في حاله لايرثي لها من ضعف المستوي بالاضافة الي ان الادارة تقوم بالتطبيل لتلك الفرق من اجل المحافظة علي كراسيهم.

وشدد بكر ان مايحدث يعتبر اهانه واستهتار بفرقة السويس القومية الفرقة الام للمحافظة، وانه يجب ان يتم استقبال مخرجيها في ارقي الامكنة حفاظًا علي اسم وقيمة المحافظة.

كما قال المخرج محمود طلعت، مخرج معتمد وعضو بالفرقة القومية المسرحية: ان الازمة التي تمر بها الفرق المسرحية بالسويس الان لم تكن من قبل ازمة، حيث انه عضو بالفرقة منذ عام (1981م)، وتتولي المحافظة امر تسكين زوار الثقافة الجماهيرية الذين يقدومون خدمات ثقافية وفنية للمجتمع السويسي بشكل عام.

واضاف ان قانون المحليات سواء القديم أو الحديث ينص بان هناك جزء خاص من صندوق الخدمات لدي المحافظة مخصص للثقافة الجماهيرية، وانه كان في وقت مسبق يتم الصرف من قبل المحافظة مبالغ تتخطي 25 الف جنية علي اقامة المخرجين المسرحين في وقت ما كانت تلك المبالغ لها قيمة كبيرة انذاك.

وتابع ان ادارة الفرع لديها حاله لامبالاة حال اقامة الانشطة والفعاليات بالفرع من عدمه، واصفًا الامر بانه لايتعدي “لعبة موظفين” ليس أكثر، وان ماحدث لو كان في اي فرع ثقافة أخر لكانت تحل الازمة بشكل سريع وحاسم، مشيرًا الي ان المطالب بسيطة لاتتعدي توفير اقامة للمخرجين باحدي المشروعات الخدمية التابعة لمحافظة السويس.

واستطرد: انه يعلم ان محافظ السويس اسكندراني يعشق ويقدر الفن، وانه يتوقع ان المحافظ ليس لديه التصور الكامل للامر وانه يجب ان يجتمع مع المسرحيين لتوضيح المسألة وتوفير الحل المناسب بشكل جزري ويرضي كل الاطراف.

وقال الفنان يوسف نور، عضو بفرقة السويس القومية المسرحية: ان الخطأ يقع أولًا علي الادارة لانها هي المسئولة عن توفير السكن للمخرجين، وذلك استنادًا بأحد بنود العقد الخاص بالمخرجين والذي يوجب بتوفير ادارة الفرع اقامة للمخرجين خلال فترات البروفات التي تقيمها الفرقه، مضيفًا ان الادارة متقاعسة ولا تسير في الاجراءات المطلوبة الا بعد الازمات، حيث انها لم تخاطب المحافظ ولم تحسم الامر بشكل مبكر، والان تدفع فرقة السويس القومية ثمن تقاعس ادارة الفرع.

واضاف نور: ان هناك جزءً من المسئولية يتحملة اعضاء المكتب الفني للفرقة الذي لم يتحرك منذ البداية لحل الازمة، حتي وان كانت حلول فردية مثلما فعلت فرقتي بيت ثقافة فيصل وفرقة القصر المسرحية، مشيرًا ان المحافظ قد اعطي وعد مسبق لمدير الاقليم الفنان ماهر كمال بحل المشكلة وطلب تقديم مذكرة بالامر قبل ان يرفض مؤخرًا التوقيع عليها بالموافقة.

واستطرد نور: من الواضع ان هناك تَعنَّت ضد الثقافة والفرقة القومية المسرحية، كما طالب بتدخل عاجل من قبل ادارة المسرح بالقاهرة او من قبل مدير الاقليم وهم المنوطين بالتخابر مع المحافظين من اجل تذليل عقبات الفرق الفنية بكافة فروع الاقليم، مضيفًا: انه كان يتمني ان يكون الحال اكثر هدوءًا حتي يخرج العمل بالموسم المسرحي الجديد بشكل متميز ويلقي استحسان الجمهور المتابع للعروض المسرحية بفرع ثقافة السويس.

فيما يري الفنان محمد فتحي، عضو مؤسس بقرقة قصر ثقافة السويس المسرحية: انه لايجب الا تكون فرق السويس المسرحية تحت رحمة محافظ السويس او اي مسئول، وانه يجب ان يكون هناك حل جزري توجده ادارة هيئة قصور الثقافة، وذلك من خلال توفير استراحه للزوار يتم فيها استقبال المخرجين وكبار الزوار الذين يحضرون في الفعاليات الثقافية والفنيه التي ينظمها الفرع.

واضاف فتحي: ان تلك المشكلة قد حدثت لكل فرق السويس المسرحية في اكثر من مناسبه، واستطاعوا حل الازمة من خلال دعم رجال الاعمال، مضيفًا انه لايجوز ان تتسول الفرق المسرحية من رجال الاعمال، لأن الفنان بشكل عام يجب ان تكون قيمته وكرامته جزء لايتجزء من وظيفة ادارة الثقافة الجماهيرية.

كما ندد فتحي بالبيان التي اصدرته فرقة السويس المسرحية والتي تكلمت من خلاله عن ازمتها دون ان يتم ذكر باقي فرق السويس المسرحية والتي تعاني نفس الازمة، وهي فرق لها اسم ووجود حقيقي بالثقافة كفرقة قصر ثقافة السويس وفرقة بيت ثقافة الملك فيصل، كما ناشد بالتفاف كل مسرحيين السويس والوقوف سويًا من اجل حل تلك الازمة والتي يري انها لن تحل الا بتوحيد الصفوف من جديد.

فيما قال محمد حامد، مخرج فرقة قصر ثقافة السويس ابن محافظة الاسماعيلية: ان اهل السويس أهل كرم ولطالما كان مخرجي الجمهورية يتسابقون لنيل شرف العمل بالمحافظة الباسله.

كما اشاد بانجازات السيد المحافظ احمد محمد حامد المشهوده بمحافظة السويس، واصفًا الحالة التي يمر بها المسرح السويس اتت بسبب سوء التنسيق وعدم حسن ادارة للازمة، ويري حامد بانه هناك اعادة لترتيب الحسابات بمحافظة السويس بعد ازمة السكرتير العام للمحافظة والتي كانت حديث الشارع السويسي في الاشهر السابقة.

مضيفًا انه كانت له تجربة يعتز بها مع فرقة بيت ثقافة فيصل عام 2014 بعنوان كوميديا الاحزان ولم تكن هناك اية مشكلة في الاقامة، بل ان المحافظة قد صرفت اعاشة للعرض، معربا عن اماله في حل المشكلة بواسطة الحكماء والعقلاء سواء من ادارة الثقافة او من المحافظة.

وفي نفس السياق قال مصدر مسئول: ان هناك تقرير قد تم رفعة من قبل ادارة المشاريع الخدمية بالمحافظة، يفيد بان الاقامة التي تتيحها المحافظة لفرع ثقافة السويس مُبالغ فيها وتعود علي المحافظة بالخسارة، حيث تخطت تكلفة اقامة فرقة السويس القومية المسرحية وحدها في العام المنقضي مبلغ 30 الف جنيها من اجمالي مبلغ 47 الف جنية للفرق الثلاث المسرحية المعتمدة بالسويس، وبواقع اربعة شهور اقامة للمخرج الذي قاد الفرقة في العام المنقضي انذاك، حيث تم استغلال مكان الاقامة في الايام التي لم يكن يقود فيها المخرج بروفات الفرقة من قبل الاعضاء.. وكأن مكان الاقامة “شقة مفروشة تحت ايدي اعضاء فرقة السويس القومية”، وبناءً علي التقرير رفض المحافظ اية اقامة تخصص لفرق السويس المسرحية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*