من ديوان” فقير مبشر بالجنة” للشاعر ابراهيم جمال التونى.التنوير-eltanwer


نعم
أنا شخصٌ فقيرٌ
لا يملك قوت يومه
كثير الكذب
يزعم لأطفاله أنه “بابا نويل”
وأنه يدخل أحلامهم كل ليلةٍ
حاملًا العصائر والشيبسي
ويعتذر لنسيانه الكتب الخارجية

يخرج مبكرًا
قبل أن يصحو العالم
ويمارس الدائنون عزفهم
على الباب الخشبي
بائع اللبن
ومحصل الكهرباء والمياه والغاز
وصاحب البقالة

جزار الحي
لا يثق به
ولا يرد التحية
قطعًا للمودة
لا يجد قبولًا عند النساء
وليس من المعقول
أن يغامر
ويشتري وردةً
يكسر بها حاجز التودد

تعرف الشوارع وقع قدميه
وثقل خيباته
يدخل بيته متأخرًا
حين ينام العالم
وتخلص الطرق من مطارديه

أنا شخصٌ فقيرٌ
مُبشَّرٌ بالجنة.
#فقيرٌ_مُبشَّرٌ_بالجنة.

مشاركة الموضوع :

شاهد أيضاً

“خلف الغمام ” بقلم الأديبة فكرية غانم

الغيث .. هل يزجيه تيار العدم .. ؟ والحب .. ما بين الرؤى زهراته ميالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − عشرة =